هيئة المنافذ الحدودية: إيراداتنا تجاوزت تريلوني دينار
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ الحدودية، اليوم الأحد، مجمل عمليات الحوكمة والتطوير التي نُفذت خلال عام 2025، مؤكدة أن الإيرادات الحكومية لهذا العام تجاوزت حاجز التريليونين دينار بفضل إجراءات رقابية جديدة وعمليات ضبط نوعية.
وقال المتحدث باسم الهيئة، علاء الدين القيسي، في بيان تلقاه موقع (الأنبار 360)، إن “الهيئة شرعت ومنذ تشكيل الحكومة على تنفيذ السياسة العامة للدولة والخاصة بعمل المنافذ الحدودية، وحققت نتائج ملموسة لم تتحقق من قبل، وسندرجها بنقاط لكونها تمثل تعبيراً واقعياً عن تطور ملموس في أداء المهام والواجبات لكوادر الهيئة، والذي امتزجت فيه الحوكمة والتطوير والتنسيق مع دوائر الدولة كافة، مما انعكس إيجاباً على سير العمل التجاري مع دول الجوار”.
وأضاف القيسي أن “أبرز هذه النجاحات تمثلت بارتفاع الإيرادات الجمركية لعام 2025، والتي تجاوزت 2 تريليون و200 مليار دينار عراقي قبل نهاية العام، وهو رقم يتحقق لأول مرة، وجاء نتيجة حوكمة الإجراءات وتقليص التداول الورقي للمعاملات الخاصة بالإنجاز الجمركي، إضافة إلى ضبط عمليات التحويل المالي وتقاطع بيانات التجارة بين الجمارك والمنافذ والبنك المركزي والمصارف المعتمدة”.
وأشار إلى أن “هذه الإجراءات أسفرت عن تضييق الخناق على المتلاعبين بملف تحويل العملة خارج العراق، وإحالة العديد من المخالفين إلى السلطات القضائية بعد التنسيق مع مكتب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لاسترداد الأموال التي استُخدمت بصورة مخالفة للقانون”.
وتابع القيسي، أن “كوادر هيئة المنافذ الحدودية، وبتواجد ميداني مباشر من رئيس الهيئة، تمكنت من ضبط ملف تهريب السيارات دون الموديل، حيث تم كشف 725 عجلة معدّة للتهريب داخل حاويات في ميناء أم قصر خلال عام 2025، وتمت مصادرتها وإهداؤها إلى دوائر الدولة استناداً لقرار مجلس الوزراء رقم 80 لسنة 2020”.
ولفت إلى أن “ملف المخدرات شهد أيضاً تقدماً كبيراً، إذ وجهت الهيئة ضربات موجعة للعصابات عبر ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والحبوب في المنافذ المختلفة”، مشيراً إلى “نجاح تفعيل نظام التجارة العابر للحدود المراقب عبر نظام الـGPS، وربط سونارات المنافذ كافة بشكل شبكي مع مركز العمليات لتحليل صور البضائع ومنع دخول المواد المخالفة”.
وبيّن، أن “الهيئة شكّلت كذلك لجنة مشتركة مع الضرائب وبإشراف قضائي مباشر، أسفرت عن تحديد المئات من الشركات غير المتحاسبة ضريبياً واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيفاء الأموال العامة، ومنع ممارسة التجارة قبل تسديد الذمم”، مؤكداً أن “هذه الخطوات أسهمت في تعظيم الإيرادات غير النفطية”.
وأضاف القيسي أن “الهيئة تابعت أيضاً ملفات المناطق الحرة والإعفاءات، وشددت على عدم خروج أي بضاعة إلا بعد التأكد من سلامة وصولها إلى مقاصدها النهائية”. وأشار إلى أن “ملف تهريب الأدوية كان واحداً من أهم الملفات التي جرى التصدي لها، إذ تم ضبط عدد كبير من الحاويات في أم قصر تضم أدوية غير صالحة للاستهلاك البشري، كانت مخفية بمواد مختلفة، حيث تمت مصادرتها وإحالة المتورطين إلى القضاء”.
وختم بالقول، إن “كل ما ذكر من نشاطات وعمليات جاء استناداً إلى استراتيجية مدروسة أعدتها الهيئة بما يتوافق مع البرنامج الحكومي والمنهاج الوزاري، والرامي إلى الارتقاء بمستوى الأداء وتطوير الخدمات في المنافذ”، مؤكداً أن “الهيئة مستمرة بالعمل وفق خطط متطورة لتعظيم الإيرادات غير النفطية وحوكمة الإجراءات وتأهيل المنافذ بما يتناسب مع مكانة العراق وتطوراته الاقتصادية”.
