المحكمة الاتحادية تُنهي أعمال البرلمان وتحوّل الحكومة إلى تصريف أعما

المحكمة الاتحادية تُنهي أعمال البرلمان وتحوّل الحكومة إلى تصريف أعما

قررت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الاثنين، إنهاء أعمال مجلس النواب وتحويل الحكومة إلى تصريف أعمال يومية، مؤكدة استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه بصفته أحد شقي السلطة التنفيذية إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد.

وقالت المحكمة في بيان تلقاه موقع (الأنبار 360)، إنّ “المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها برئاسة منذر إبراهيم حسين وبحضور كامل الأعضاء، وأصدرت قرارها التفسيري بالعدد (213/ اتحادية/ 2025) في 17/11/2025، بناءً على طلب رئيس الجمهورية الخاص بتفسير المادة (56) من دستور جمهورية العراق لعام 2005”.

وأوضح البيان أن القرار التفسيري تضمن مجموعة مبادئ، أبرزها:
• أكدت المحكمة أن لرئيس الجمهورية صلاحية طلب تفسير مواد الدستور، ومنها المادة (56)، استناداً إلى النظام الداخلي للمحكمة.
• وبيّن القرار أن “عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية بعد يوم الاقتراع يتحول من الصلاحيات الكاملة إلى صلاحيات محدودة في إطار تصريف الأمور اليومية”.
• وشددت المحكمة على أن نص المادة (56) من الدستور يُعد نصاً حاكماً يحدد مدة الدورة الانتخابية بأربع سنوات تقويمية تنتهي بنهاية السنة الرابعة.
• كما اعتبرت المحكمة أن “يوم إجراء الانتخابات العامة يمثل حداً فاصلاً بين شرعية منتهية وأخرى متجددة، ويجسد مبدأ التداول السلمي للسلطة”.
• وأوضحت أن يوم الاقتراع يُعد نهاية طبيعية لولاية مجلس النواب ومجلس الوزراء المنبثق عنه، وتنتهي به شرعيتهما السياسية بمجرد انتخاب مجلس نواب جديد.
• وأكدت المحكمة أنه “لا يجوز لأي جهة تخطي المدد الدستورية، لأن ذلك يعد تخطياً لإرادة الشعب الذي صوت على الدستور”.
• وشددت على أن كل إجراء تتخذه السلطات بعد يوم الاقتراع يجب أن يدخل في إطار تصريف الأمور اليومية، وإلا عُدّ بلا سند دستوري وتُعد آثاره معدومة.
• وذكرت أن تخويل الناخب لممثليه في البرلمان هو تخويل محدد المدة، وينتهي بانقضاء السنوات الأربع المحددة دستورياً.
• كما بيّنت أن مجلس النواب يفقد بعد يوم الاقتراع صلاحيته في التشريع والرقابة، فيما تتحول صلاحيات مجلس الوزراء إلى اتخاذ القرارات غير القابلة للتأجيل فقط، مستثناة منها المعاهدات الدولية، العقود الكبرى، مشاريع القوانين، القروض، والتعيينات العليا.
• واختتمت المحكمة قرارها بالتأكيد على أن “رئيس الجمهورية يستمر في ممارسة مهامه استناداً إلى المادة (72/ثانياً – ب) من الدستور، إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه”.

ويعد هذا القرار من أبرز القرارات التفسيرية التي تحدد طبيعة السلطات بعد يوم الاقتراع العام وتضع إطاراً دستورياً واضحاً لمرحلة ما بعد الانتخابات “.