القضاء يقدّم قراءة دستورية حاسمة: لا سلطة فوق القانون ولا وصاية على مفوضية الانتخابات

القضاء يقدّم قراءة دستورية حاسمة: لا سلطة فوق القانون ولا وصاية على مفوضية الانتخابات

قدّم مجلس القضاء الأعلى، اليوم الاثنين، رؤية تحليلية لمقال رئيس المجلس القاضي فائق زيدان، مؤكداً أنه دعا إلى “إصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي”.

وذكرت الرؤية التحليلية التي تلقاها موقع (الأنبار 360) أن “تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، تأتي في لحظة سياسية ودستورية دقيقة تسبق الانتخابات النيابية، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول دور القضاء في صيانة المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات”، مبينة أن “كلمات زيدان لم تكن عابرة، بل بدت محسوبة بدقة لتؤكد أن القضاء حاضر بقوة، لا وصاية له ولا عليه، وأن القانون هو المرجعية الوحيدة التي تُحتكم إليها مؤسسات الدولة”.

وأضافت الرؤية أن “القاضي فائق زيدان، حرص خلال قراءته لدور القضاء في العملية الانتخابية على رسم حدود واضحة بين الرقابة القضائية والاستقلال المؤسسي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إذ يرى أن القضاء يمارس رقابته عند ورود اعتراضات أو طعون من المرشحين، لكنه لا يتدخل في قرارات المفوضية إلا ضمن ما يتيحه القانون”. وأشارت إلى أن “هذه المقاربة تعكس سعي رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى تثبيت التوازن بين السلطة القضائية واستقلال المفوضية، في ظل تصاعد الاتهامات بالتسييس أو التدخل السياسي”.

وبحسب الرؤية، أكد القاضي فائق زيدان، أن “قرارات استبعاد المرشحين تستند حصراً إلى المعايير القانونية التي أقرها مجلس النواب، وأن زيادة عدد المستبعدين لا تعني انحيازاً، بل هي نتيجة طبيعية لارتفاع عدد المرشحين، في رسالة طمأنة ودفاع عن استقلال المؤسسات الانتخابية من الشكوك”.

وعلى الصعيد الدستوري، شدد على “ضرورة احترام المدد الدستورية في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات”، مؤكداً أن “المحكمة الاتحادية العليا ستصادق على النتائج فور استيفائها الشروط القانونية”. كما بيّن أن “انتخاب رئيس الجمهورية يجب أن يتم بأغلبية الثلثين وفق نص الدستور”، في إشارة إلى أن “التفاهمات السياسية لا يمكن أن تحل محل النصوص الدستورية”.

وأوضحت الرؤية أن القاضي فائق زيدان، أشار إلى أن “الدستور الذي وُضع عام 2005 كشف تطبيقه العملي عن ثغرات تستحق المراجعة أو التفسير”، معتبراً أن “الحاجة قائمة لإصلاح دستوري متزن لا يمس جوهر النظام الديمقراطي”. كما أكد أن “اختيار رئيس الوزراء المقبل سيكون قراراً وطنياً خالصاً بعيداً عن أي تأثير خارجي”.

وتابعت أن “ القاضي فائق زيدان جدد التأكيد على استقلال القرار العراقي، وعلى أن القضاء العراقي لا يخضع لأي سلطة سوى القانون، وأن لا أحد فوقه ولا حصانة لأي شخص أمام أحكامه، ليضع القضاء في موقع الضامن الحقيقي للدولة وهيبتها”.

واختتمت الرؤية بالقول إن “رسائل رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان ، تجمع بين الهدوء والحزم، وتؤكد استقلال القضاء والدفاع عن نزاهة الانتخابات والدعوة إلى احترام الدستور بوصفه حجر الزاوية في النظام الديمقراطي، في إشارة إلى أن العراق مقبل على استحقاق انتخابي تحكمه القواعد القانونية لا الحسابات السياسية”.