الرئيس الحلبوسي: نسعى لترسيخ استقرار العراق بمشاركة جميع مكوناته
أكد رئيس حزب تقدم الرئيس محمد الحلبوسي، اليوم الأربعاء، أن حزبه يسعى إلى ترسيخ استقرار العراق على أركانه الأساسية من خلال مشاركة جميع مكوناته في العملية السياسية، مشدداً على أن مشروع تقدم يمثل منهجاً للنهوض بواقع الدولة العراقية.
وقال الرئيس الحلبوسي في مقابلة مع قناة العربية الحدث، إن “قرار إبعادي عن رئاسة البرلمان كان يهدف إلى تفكيك حزب تقدم”، مضيفاً أن الحزب “عالج إخفاقات من سبقه في إدارة محافظة الأنبار”، مشيراً إلى أن الحزب “عمل على تحويل المناخ في المناطق السنية عبر تقريب المواطنين من الدولة وإعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية”.
وأضاف الرئيس الحلبوسي أن “الزعامة تفرض بالنضال السياسي وليس برغبة شخص يسمي نفسه زعيماً”، مؤكداً أن تقدم “يتحمل مسؤولية المجتمع بأن يكون شريكاً أساسياً في العملية السياسية”، داعياً المنافسين إلى أن يكونوا “جزءاً من مجتمعهم، لا أن يتعاملوا معه من خارجه”.
وأشار الرئيس الحلبوسي إلى وجود “محاولات لإحياء معارضة حزب تقدم من قبل أطراف خارجية”، مبيناً أن الحزب “لا يتحاور مع حملة السلاح”، وأنه “لا يريد سلاحاً يتحدث باسم الدولة”، داعياً جميع القوى إلى أن تكون “جزءاً من العملية السياسية”.
وفي الشأن الانتخابي، أوضح الرئيس الحلبوسي أن حزب تقدم “يهدف إلى تحقيق 14 مقعداً في الأنبار”، متوقعاً أن “يحصل على 13 مقعداً مؤكداً”، فيما أكد أن تقدم “يعمل على الفوز بـ15 مقعداً نيابياً في بغداد”، مرجحاً أن الحزب “سيحصل على المركز الأول في محافظة نينوى”. وأردف: “لن يمر شيء دون موافقة تقدم”، مشيراً إلى أن “لا صديق دائم ولا عدو دائم في السياسة”.
وفي جانب آخر، شدد الرئيس الحلبوسي على أن “القضاء هو المؤسسة الوحيدة التي لا تشهد تدخلات سياسية”، واصفاً إياها بأنها “المؤسسة الوحيدة خارج الاجتهادات”، مضيفاً أن “البعض يبني أصل وجوده على الخصومة مع حزب تقدم”، فيما اتهم “بعض الخصوم بالغرق في الفساد والمشاكل السياسية”.
وبشأن العلاقات الإقليمية والدولية، قال الرئيس الحلبوسي إن “مصلحة العراق تقتضي عدم تبني مواقف بعض الدول ضد أخرى”، مشيراً إلى أن “تجربة المبعوث في العراق لم تكن إيجابية خلال فترة رئاسته للبرلمان”، داعياً إلى “شراكة دولية قوية لمواجهة التحديات التي تحيط بالعراق”.
وفي سياق حديثه عن المناصب، أشار الرئيس الحلبوسي إلى أن “الأصل يقول إن رئيس الجمهورية سني”، وأنه “اختار خالد شواني لأي منصب كردي”، مؤكداً “عدم وجود أي خلاف مع مسعود بارزاني”، ومضيفاً: “نحن دائماً نقدم مواقف داعمة للإقليم”.
كما أشاد الرئيس الحلبوسي بـ”التيار الصدري”، قائلاً إنهم “في دورتين لم يسمّوا وزراء لهم”، مشيراً إلى أن “دورهم الرقابي في البرلمان كان متميزاً”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “لا يجوز الحديث عن المظلومين فقط في الانتخابات”.
واختتم الرئيس الحلبوسي حديثه بالتأكيد على أن “تقدم يمثل مشروع الدولة الحديثة القائمة على الشراكة، وسيواصل العمل لتحقيق استقرار العراق وتنميته بعيداً عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة”.
