التعرفة الجديدة تشل طريبيل وتنعش تجارة إقليم كردستان

التعرفة الجديدة تشل طريبيل وتنعش تجارة إقليم كردستان

تشهد حركة التبادل التجاري بين العراق والأردن عبر منفذ طريبيل الحدودي غربي محافظة الأنبار تراجعاً حاداً وصل إلى حد التوقف شبه الكامل، على خلفية تطبيق قرار حكومي يقضي بزيادة التعرفة الجمركية على البضائع والسيارات والسلع المستوردة بنسبة تصل إلى 15%.

وفي هذا السياق، أكد قائممقام قضاء الرطبة عماد الريشاوي، أن “حركة التجارة عبر المنفذ تأثرت بشكل مباشر بعد دخول القرار حيز التنفيذ”.
وقال الريشاوي في تصريح صحفي، إن “منفذ طريبيل شهد توقفاً شبه تام لحركة التجارة بين البلدين، حيث لم تدخل سوى 10 شاحنات محملة بمختلف السلع مقارنةً بأكثر من 200 شاحنة يومياً قبل تطبيق التعرفة الجديدة والعمل بنظام البيان المسبق”.

وأوضح الريشاوي أن هذا “التراجع دفع شريحة واسعة من التجار إلى تغيير مساراتهم التجارية”، مضيفاً أن “معظم تجار المواد الغذائية والأدوية توقفوا عن إرسال بضائعهم عبر المنفذ، مفضلين تحويل شحناتهم إلى منافذ إقليم كردستان، التي لم تطبق قرار زيادة التعرفة الصادر عن الحكومة السابقة، ما تسبب بتقليص حركة الشاحنات بشكل كبير في طريبيل”.

وأشار إلى أن “الحركة التجارية من المنفذ بعد 1 كانون الثاني/يناير 2026، بلغت نحو 15٪ فقط مما كانت عليه قبل تطبيق التعرفة الجديدة”.

ويأتي هذا التراجع في وقت يرى فيه مراقبون أن القرار الحكومي، رغم استهدافه زيادة الإيرادات وتنظيم الاستيراد، أدى عملياً إلى إضعاف النشاط التجاري في المنافذ الحدودية الاتحادية، مقابل تنشيط الحركة التجارية في منافذ إقليم كردستان التي لم تلتزم بتطبيقه.
ويثير هذا الواقع تساؤلات حول جدوى استمرار القرار بصيغته الحالية، في ظل ما يسببه من خسائر اقتصادية للمناطق الحدودية وتراجع دور المنافذ الرسمية في إدارة حركة التجارة الخارجية.