التجارة: تطبيق المواصفة العراقية للسيارات مطلع العام المقبل

التجارة: تطبيق المواصفة العراقية للسيارات مطلع العام المقبل

 أعلنت وزارة التجارة، اليوم الجمعة، بدء تطبيق المواصفة العراقية الخاصة بالسيارات مطلع عام 2026، مؤكدة اعتماد منصة إلكترونية جديدة لفحص وتسجيل المركبات المستوردة، في إطار تعزيز الرقابة النوعية وتنظيم حركة السوق.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه موقع (الأنبار 360)، إن “وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية أعلنا تطبيق المواصفة العراقية الخاصة بالسيارات (المتطلب الفني رقم 167) بشكل إلزامي اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026، وتشمل جميع المركبات المستوردة بموديلات 2025 وما بعدها”، لافتاً إلى أنه “تم إعلام المستوردين والجهات المعنية بالموعد، وتفعيل إجراءات الفحص والتسجيل والمطابقة عبر منصة إلكترونية لتعزيز الرقابة”.

وأضاف أن “هناك تنسيقاً بين وزارة التخطيط، ووزارتي النقل والتجارة، إضافة إلى مديرية المرور والجهاز المركزي للتقييس، لإدارة الضوابط والمواصفات قبل الموعد الرسمي”، مبيناً أنه “تم توفير قواعد بيانات المواصفات وإجراءات الفحص المشترطة، مع التحول نحو النظام الإلكتروني لتسهيل المعاملات”.

وأوضح أن “التحدي الأبرز يتمثل في التنفيذ الفعلي داخل المنافذ الحدودية، إذ يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الجمارك وهيئات الفحص الفني لتطبيق اللوائح دون تأخير عند دخول الشحنات”، مشيراً إلى أن “بعض المتابعين يتوقعون أن تشهد المرحلة الأولى من التطبيق تحديات لوجستية وإدارية قبل الوصول إلى الاستقرار الكامل”.

وأشار إلى أن “المواصفة الفنية الجديدة تمنع دخول السيارات التالفة أو غير الآمنة مثل المتضررة من الحوادث أو الغرق أو الحريق، ما يسهم في الحد من دخول مركبات منخفضة الجودة والعمر”.

وتابع أن “الحد من السيارات غير المطابقة يرفع مستوى السلامة العامة، ويقلل الأعطال والحوادث الناتجة عن المشكلات الفنية”، مضيفاً أن “تنظيم أعداد ونوعية المركبات المستوردة يسهم بشكل غير مباشر في تخفيف الزحام المروري، بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للطرق في بغداد والمحافظات الكبرى”.

وبين أن “زيادة رسوم الجمارك إلى نسب قد تصل إلى 15% أو أكثر بحسب نوع المركبة، وفق لوائح حديثة، تُعد أداة تنظيمية واقتصادية للحد من الاستيراد العشوائي، خاصة للسيارات الكبيرة أو غير الفعالة بيئياً”، مشيراً إلى أن “الضوابط الجديدة يُتوقع أن تقلل تدفق السيارات غير المطابقة وتحسّن جودة الأسطول المروري، وتدعم التوجّه نحو وسائل نقل أكثر كفاءة”.

وأكد أن “الرسوم الجمركية والضرائب في العراق تُستخدم كأداة تنظيمية وليس فقط كمصدر تمويل، خصوصاً عندما ترافقها سياسات تقنية مثل المواصفة الفنية”، موضحاً أن “زيادة الرسوم تسهم في تقليل جاذبية استيراد المركبات الصغيرة القديمة أو عالية الاستهلاك، وتشجع على الالتزام بالمعايير البيئية والسلامة”.

وختم  بالقول إن “السياسة الضريبية الحالية جزء من آليات تنظيم السوق للتحكم بكميات ونوعيات المركبات المتداولة، والحد من الازدحام وارتفاع استهلاك الوقود والانبعاثات”.