المجلس السياسي الوطني يدعو الإطار التنسيقي إلى قرارات مسؤولة وتأريخية
أصدر المجلس السياسي الوطني، اليوم السبت، بياناً دعا فيه قادة الإطار التنسيقي إلى اتخاذ قرارات “تاريخية ومسؤولة” تراعي مصلحة العراق وتقدّمها على أي اعتبارات أخرى، في ظل ما وصفه بـ”المرحلة الحساسة” التي يمر بها البلد.
وقال المجلس في بيان تلقاه موقع (الأنبار 360): إن” شريحة واسعة من العراقيين، خصوصاً في المحافظات التي عانت من ويلات الحرب والإرهاب، تبدي قلقاً من “دخول السلاح في مسيرة سياسية” يفترض أن تتجاوز المراحل السابقة، مشيراً إلى أن المناطق المحررة ما تزال تعاني آثار التنظيمات الإرهابية وما خلّفته ظاهرة السلاح المنفلت من “هدر دماء المواطنين وتدمير للبنى التحتية واعتقالات واسعة”.
وأوضح البيان أن تلك المرحلة أثرت سلباً على علاقات العراق الإقليمية والدولية، وكذلك على بيئة الاستثمار والتنمية الاقتصادية، مؤكداً وجود فرصة حالية لتعزيز الثقة وتحقيق مصالح اقتصادية تخدم المواطن.
وذكّر المجلس بتوجيهات المرجعية الدينية العليا التي دعت إلى “ابتعاد رجال الدين من مختلف الطوائف عن العمل السياسي”، معتبراً أن مصلحة الوطن تتطلب التغيير وإفساح المجال أمام قيادات قادرة على تحمل المسؤولية والتفاهم مع مختلف المكونات للحفاظ على وحدة العراق والسلم المجتمعي.
وشدد المجلس السياسي الوطني على حاجة العراق اليوم إلى “شخصية توافقية غير إقصائية” تعمل على مكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، ومعالجة الملفات الإنسانية، وبناء مؤسسات الدولة، وتوفير الخدمات، بهدف تحقيق الاستقرار واستعادة ثقة المواطنين.
واختتم البيان بدعوة الإطار التنسيقي إلى الالتزام بـ”التحولات الإيجابية” وتجنّب تكرار تجارب الماضي التي أثبتت فشلها، مؤكداً ضرورة تغليب منطق الدولة من أجل “الحفاظ على العراق وصون مستقبل أجياله القادمة”.
